لم تكن عودة رحمة رياض إلى مسرح قرطاج هذه المرة مجرد وقوف جديد أمام الجمهور التونسي، بل حملت معها محطة مختلفة في مسيرتها، بعدما اجتمع الغناء بالتكريم، وتحوّلت الأمسية إلى لقاء فني عربي جمعها بالنجم ناصيف زيتون.
وعلى خشبة المسرح الأثري في تونس، أحيت رحمة رياض واحدة من أبرز فقرات افتتاح الدورة الـ26 من المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون، وسط حضور جماهيري وتفاعل واضح مع اختياراتها الغنائية.
رحمة رياض مكرّمة في قرطاج
حمل افتتاح المهرجان طابعاً فنياً وإعلامياً خاصاً، بعدما شهد تكريم 12 شخصية من تسع دول عربية، تقديراً لمسيرتهم وإسهاماتهم في مجالات فنية وإعلامية مختلفة، وكانت رحمة رياض من بين الأسماء التي حظيت بهذا التكريم.
وبذلك، اكتسبت عودتها إلى قرطاج معنى إضافياً، خصوصاً أنها المرة الثانية التي تعتلي فيها المسرح التونسي الشهير، لكن هذه المرة من موقع النجمة المكرّمة إلى جانب حضورها الغنائي.
ليلة غنائية جمعت رحمة رياض وناصيف زيتون
افتتحت رحمة رياض الجزء الفني من السهرة، ولم تخفِ فرحتها بالعودة إلى أحد أشهر المسارح العربية، مؤكدة أن الوقوف على ركح قرطاج حلم يراود الفنانين.
واختارت رحمة أن ترافق جمهورها خلال الحفل بمجموعة من أعمالها المعروفة، بينها “الكوكب” و”وعد مني” و”تعا خبيك” و”أصعد للكمر” و”حلو هالشعور”، قبل أن تنتقل إلى أغانٍ أخرى حملت ألواناً ولهجات مختلفة.
لكن إحدى أبرز لحظات السهرة جاءت مع صعود ناصيف زيتون إلى المسرح، حيث اجتمع النجمان في ديو غنائي لأغنية “ما في ليل”، في مشهد لقي تفاعلاً كبيراً من الجمهور الحاضر.
رحمة رياض تغني لتونس
ولأن حضورها في تونس لم يكن عادياً، حرصت رحمة رياض على تقديم تحية موسيقية خاصة للجمهور التونسي، من خلال أداء الأغنية التراثية “عيونك سود وجلّابة”.
الاختيار منح الحفل لمسة تونسية واضحة، فيما تفاعلت الجماهير مع الأغنية التي تنتمي إلى الذاكرة الموسيقية المحلية.
كما عادت رحمة إلى اللون العراقي من خلال “سلمتك بيد الله”، وقدّمت أيضاً “موعود” لعبد الحليم حافظ، لتتنقّل خلال الحفل بين أعمالها الخاصة، والغناء العراقي، والتراث التونسي، والكلاسيكيات العربية.
إطلالة خضراء لامعة على مسرح قرطاج
ولفتت رحمة رياض الأنظار أيضاً بإطلالتها خلال الحفل، إذ اختارت فستاناً أخضر لامعاً من توقيع دار خالد ومروان، بتنسيق الـStylist جورج شمعون.
وجاء التصميم بقصّة سترابلس وخصر محدّد، مع تفاصيل كريستالية أضفت لمعة إضافية على الإطلالة تحت أضواء مسرح قرطاج، فيما اعتمدت تسريحة شعر ناعمة ومكياجاً أنيقاً حافظ على طابع الإطلالة الراقية.
وبين التكريم، والغناء، والديو مع ناصيف زيتون، وصولاً إلى تحيتها الخاصة للتراث التونسي، بدت عودة رحمة رياض إلى قرطاج مختلفة هذه المرة؛ أمسية جمعت أكثر من محطة فنية في ظهور واحد، وتركت حضورها الخاص على واحدة من أبرز المسارح العربية.
