في عملٍ موسيقيّ يتجاوز حدود الغناء ليحمل رسالة إنسانية، أطلقت الفنانة إيمان منصور أغنيتها الجديدة ‘Gulli Keif’، مسلّطةً الضوء على معاناة اللجوء والتهجير التي تعيشها شعوبٌ دفعتها الحروب إلى مغادرة منازلها وأراضيها، بحثًا عن الأمان وحياةٍ أقلّ قسوة.
وتلامس الأغنية واقع الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين وغيرهم من ضحايا النزاعات، مستحضرةً ما يرافق النزوح من ألم الفقدان والابتعاد عن الجذور، وما يتركه الاقتلاع من المكان في النفوس من جراحٍ تتجاوز حدود الجغرافيا.
‘Gulli Keif’.. صوتٌ لمعاناة المهجّرين
من خلال هذه الأغنية، تقدّم إيمان منصور عملًا يضع التجربة الإنسانية في صلب رسالته، حيث يلتقي التعبير الموسيقي مع قضية اللجوء، بما تحمله من حكاياتٍ عن الخسارة والحنين والتشبّث بالأمل، رغم قسوة الظروف.
ولا تقتصر رسالة الأغنية على توصيف الألم، بل تمتدّ لتذكّر بمعاناة أشخاص وجدوا أنفسهم بعيدًا عن بيوتهم، بعدما غيّرت الحروب مسارات حياتهم وحرمتهم من الاستقرار الذي كانوا يعرفونه.
لوحات سليمان منصور تضيف بُعدًا بصريًا إلى الأغنية
ولم تقتصر خصوصية العمل على الجانب الموسيقي، إذ يرافق الأغنية فيديو من نوع Visualizer، يوظّف مجموعة من اللوحات للفنان التشكيلي الفلسطيني الراحل سليمان منصور، في اختيار بصري ينسجم مع أجواء الأغنية ورسالتها.
ويمنح حضور أعمال منصور الفيديو مساحةً إضافية للتعبير عن الارتباط بالأرض والهوية والذاكرة، في تقاطعٍ بين الفن التشكيلي والموسيقى حول قضية التهجير وما تتركه من آثار إنسانية.
ويأتي هذا التعاون الفني الذي أُنجز قبل أشهر من رحيل الفنان التشكيلي، ليجمع بين صوت إيمان منصور وأعمال بصرية تستحضر القضية الفلسطينية ضمن مساحة فنية تتخطّى الكلمات.
فريق العمل وراء ‘Gulli Keif’
الأغنية من كلمات وألحان رامي الزين، فيما تولّى روبير الأسعد مهمة التوزيع الموسيقي، وأشرف حسام صعبي على الإنتاج الصوتي للغناء (Vocal Production)، بينما وضع رافي طنوس الرؤية البصرية وتولّى المؤثرات الخاصة.
وقدّمت إيمان منصور الأغنية بأداءٍ عاطفي ينسجم مع مضمونها، ناقلةً مشاعر الألم والاقتلاع والبحث عن الأمان، في محاولة لإيصال حكاية المهجّرين إلى جمهورٍ تتجاوز اهتماماته الحدود المحلية.
للاستماع إلى الأغنية، انقر على الرابط التالي.. اضغط هنا.اضغط هنا.
