فاجأ المخرج اللبناني سيرج مجدلاني متابعيه بخطوة جديدة بعيدة نسبياً عن عالم الكاميرا والإخراج، من خلال إطلاق مشروعه الخاص “ماما سو” المتخصص بالتيراميسو، في تجربة تجمع بين الشغف العائلي والهوية الإبداعية التي لطالما رافقته في مسيرته المهنية.
سيرج مجدلاني… تجربة “ماما سو” المتخصص بالتيراميسو
وفي حديث خاص، كشف مجدلاني تفاصيل هذه الخطوة، مؤكداً أن المشروع لم يكن وليد خطة تجارية مدروسة بقدر ما كان نتيجة لحظة عائلية عفوية تحوّلت إلى واقع.
View this post on Instagram
يروي مجدلاني أن فكرة “ماما سو” وُلدت خلال احتفال عائلي بعيد ميلاد شقيقه، حين حضرت والدته التيراميسو المعتاد الذي اشتهرت به داخل العائلة. ويقول: “الجميع أجمع يومها على أن الطعم استثنائي، فقلت لوالدتي على سبيل المزاح: لماذا لا نفتح مشروعاً؟ ليرد شقيقي فوراً: ولمَ لا؟ تيراميسو الماما لذيذ جداً ويمكن أن ينجح”. ومن تلك اللحظة بدأت الفكرة تكبر تدريجياً حتى تحوّلت إلى مشروع حقيقي.

ويؤكد مجدلاني أن وصفة التيراميسو المعتمدة اليوم هي نفسها التي كانت والدته تحضّرها منذ سنوات طويلة، والتي تعلّمتها بدورها من والدتها. إلا أن الوصفة شهدت تعديلاً بسيطاً يتمثّل بإضافة مكوّن سرّي واحد ساهم في منحها لمستها الخاصة.
View this post on Instagram
ما الذي يميّز “ماما سو”؟
بالنسبة لمجدلاني، لا يقتصر تميّز المنتج على الطعم فحسب، بل على القصّة الكاملة التي يحملها. فـ”ماما سو” بالنسبة له محمّل بذكريات الطفولة والحنان العائلي، وهو ما حاول ترجمته أيضاً من خلال هوية بصرية فاخرة، حيث يقدّم التيراميسو داخل علبة راقية أشبه بعلب المجوهرات الفخمة.

من الإخراج إلى ريادة الأعمال
وعن انتقاله من عالم الإخراج إلى عالم الطعام، يوضّح أن الأمر جاء بالصدفة الكاملة، ولم يكن ضمن خطّطه المهنية. ويضيف أنه بدأ العمل على المشروع قبل نحو عام، واستغرق تطوير الهوية البصرية والتصاميم والعلب واللوغو نحو ثلاثة أشهر من العمل المكثف.
ورغم هذه التجربة الجديدة، يشدّد مجدلاني على أن الإخراج سيبقى مهنته الأساسية، مؤكداً أنه سيواصل العمل في المجالين بالتوازي.

ويعترف مجدلاني بأن خبرته الإبداعية كمخرج لعبت دوراً أساسياً في نجاح المشروع منذ بداياته. فقد تولى بنفسه تصميم الهوية البصرية والعلب والشعار، دون الاستعانة بجهات خارجية، مستفيداً من خبرته في بناء الصورة والتسويق وفهم الجمهور المستهدف، إضافة إلى إدارة العلاقات مع الموردين والشركاء.
لا يخفي مجدلاني سعادته بالدعم الذي يتلقاه من عائلته، إذ تشارك والدته ووالده وشقيقه في المشروع بشكل مباشر. ويقول إن والدته تشعر بفخر كبير بعدما رأت وصفتها المنزلية تتحوّل إلى علامة تجارية حقيقية، مؤكداً أنها لم تكن تتوقع يوماً أن تمتلك براند يحمل بصمتها الخاصة، وهي اليوم تعمل فيه بحماس وحب كبيرين.
هل هناك منتجات جديدة قريباً؟
وحول خطط التوسع، يوضح مجدلاني أن “ماما سو” تركز حالياً على التيراميسو فقط، ولا توجد نية في الوقت الراهن لإطلاق نكهات أو أصناف حلويات أخرى، لأن الهدف الأساسي هو الحفاظ على هوية العلامة وترسيخ طعم التيراميسو الذي يميزها.
View this post on Instagram
قصة تبدأ من إيطاليا وتصل إلى اليوم
ويكشف مجدلاني أن المشروع يحمل قيمة شخصية وعائلية عميقة تتجاوز فكرة الاستثمار التجاري. فالوصفة تعود جذورها إلى أكثر من ستين عاماً، عندما سافرت جدته إلى إيطاليا وتذوقت التيراميسو لدى شيف إيطالي في وقت لم يكن الطبق منتشراً بالشكل المعروف اليوم. أعجبتها الوصفة فحملتها معها إلى لبنان، لتنتقل لاحقاً إلى والدته ومن ثم إليه.
ويختم قائلاً: “كبرت وأنا أتناول هذا التيراميسو في كل عيد ميلاد ومناسبة عائلية. إنه جزء من طفولتي وذكرياتي، واليوم أريد أن أشارك الناس هذه التجربة نفسها، وأن يشعروا بالمشاعر والدفئ اللذين رافقاني طوال حياتي مع كل لقمة”.

