أطلقت وزارة الصحة العامة، بالتعاون مع اللجنة الوطنية لمكافحة السرطان، الحملة الوطنية للتوعية حول سرطان الرئة تحت شعار “مع كل نفَس… بتخسر نفس”. جاء ذلك خلال لقاء رسمي في مقر الوزارة بحضور وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصرالدين، ورئيس اللجنة لمتابعة تنفيذ “الخطة الوطنية لمكافحة السرطان” الدكتور عرفات طفيلي، وممثلة رئيس شركة الصباح للإعلام السيدة لمى صادق الصبّاح.
تركّز الحملة على التحذير من مخاطر التدخين بكافة أشكاله، بما في ذلك السجائر التقليدية والإلكترونية والنرجيلة، وكذلك التدخين السلبي، إذ تشير الدراسات إلى أنّ التدخين مسؤول عن أكثر من 80% من حالات سرطان الرئة عالميًا. وتهدف الحملة إلى تعزيز الوعي، وتشجيع الإقلاع عن التدخين، والحد من التعرض للتدخين السلبي حمايةً للصحة العامة.

وفي كلمته، شدّد وزير الصحة على أهمية تكثيف الجهود التوعوية، خصوصًا بين الشباب، ودور الأسرة والمدرسة والإعلام في مواجهة هذه الآفة. كما دعا إلى تطبيق القانون 174 بمنع التدخين في الأماكن العامة، مؤكدًا استمرار الوزارة في تأمين الفحوصات والعلاجات المتعلقة بسرطان الرئة ودعم المرضى.
بدوره، أشار الدكتور عرفات طفيلي إلى أن مكافحة السرطان تظل أولوية وطنية، مؤكّدًا عمل الوزارة على تطوير برامج تثقيفية مدرسية، وتعزيز فحوص الكشف المبكر عن سرطان الرئة، وإنشاء اتحاد وطني لمكافحة التبغ، بالتنسيق مع مراكز الرعاية الأولية في مختلف المناطق.
وأبرزت السيدة لمى الصبّاح دور الفن والإعلام في نشر الوعي، معتبرة الإعلام جسرًا بين المبادرات الرسمية والجمهور، وداعمة جهود الدولة لحماية المجتمع من أضرار التدخين.
وتُظهر الإحصاءات العالمية أن أكثر من 2.2 مليون شخص يصابون سنويًا بسرطان الرئة، مع ما يقارب 1.8 مليون حالة وفاة، فيما يُسجل لبنان ارتفاعًا مقلقًا في معدلات الإصابة، ويحتل المرتبة الثالثة عالميًا في استهلاك السجائر، مع عبء اقتصادي يقارب 1.9% من الناتج المحلي الإجمالي.
وقدّمت السيدة غاييل كيبرانيان شهادة مؤثرة عن وفاة زوجها نتيجة سرطان الرئة، مؤكدة أنّ التدخين كان السبب الرئيسي في إصابته، ودعت إلى تعزيز الوعي والحد من التدخين لتفادي المزيد من المآسي الأسرية.
