«دنيا» ندى أبو فرحات تفتح ملفات المرأة المسكوت عنها.. ماذا تخبّئ المسرحية؟

تستعد الفنانة اللبنانية ندى أبو فرحات لخوض تجربة مسرحية مختلفة مع عرض «دنيا»، من كتابة وإخراج زياد نجّار، في عمل منفرد تضع فيه الممثلة تجربتها الأدائية في مواجهة حكاية امرأة تتقاطع في مسيرتها مشاعر الأمومة والحب والتضحية والهوية والخسارة، إلى جانب محاولتها المستمرة لاستعادة ذاتها وأحلامها.

وينطلق عرض «دنيا» في 18 أيلول/سبتمبر على مسرح تورنسول في بيروت، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى مسرحي الأتينيه والمدينة، مقدماً تجربة مسرحية حميمة تعتمد على حضور ندى أبو فرحات وحدها على الخشبة، بمرافقة عزف حي على البيانو يشكّل جزءاً أساسياً من البناء الدرامي والموسيقي للعرض.

«دنيا» تلتقي بحكايات الأمهات العازبات

وفي إطار البعد الإنساني الذي يحمله العرض، يخصص «دنيا» يوم 24 أيلول/سبتمبر لأمسية خاصة بالتعاون مع جمعية Fiftyfifty – فيفتي فيفتي، تحتفي بالأمهات العازبات وتسلّط الضوء على تجارب نساء واجهن مسؤوليات وتحديات مختلفة، وتمكّنّ من بناء مسارات مهنية ناجحة بإصرار وقوة.

وتقام الأمسية برعاية وزير الإعلام الدكتور بول مرقص، وتتضمن تكريم سيدتين من الأمهات العازبات، هما لارا حافظ، مديرة التسويق في كازينو لبنان، وهبة دندشلي، المستشارة في مجال العلامات التجارية والتواصل، تقديراً لمسيرتيهما وحضورهما المهني.

وتبدأ الأمسية بحلقة نقاش تجمع المكرّمتين، ترويان خلالها جانباً من تجربتهما الشخصية والمهنية، قبل أن تنتقل الحكايات من الواقع إلى الخشبة عند الساعة الثامنة والنصف مساءً مع عرض «دنيا»، بمرافقة البيانو الحي.

عندما تصبح الخشبة مرآة للحياة

ولا تأتي أمسية 24 أيلول كفعالية منفصلة عن العرض، بل تنطلق من الأسئلة التي يطرحها «دنيا» حول المرأة والأدوار التي تضطلع بها، والمساحات التي قد تضطر إلى التخلي عنها من ذاتها وسط المسؤوليات والتضحيات اليومية.

ومن خلال شخصية واحدة، تسعى المسرحية إلى الاقتراب من تجارب نسائية متعددة، حيث تتقاطع الأمومة مع الحب والهوية والخسارة والرغبة في البدء من جديد. وتتحول الخشبة بذلك إلى مساحة تلتقي فيها الحكايات الحقيقية مع الحكاية المسرحية، بعيداً عن الأحكام المسبقة والقوالب الجاهزة.

كما يفتح هذا التعاون الباب أمام إمكانية تقديم أمسيات مقبلة ضمن عروض «دنيا» بالشراكة مع جمعيات ومؤسسات وشركات ترغب في تسليط الضوء على قضايا وتجارب نسائية مختلفة، ومنح صاحبات هذه التجارب مساحة لسرد قصصهن والتعبير عنها.

فـ«دنيا» لا تروي حكاية امرأة واحدة بقدر ما تحاول الاقتراب من حكايات نساء كثيرات؛ نساء يحملن أدواراً ومسؤوليات وتضحيات مختلفة، لكن يجمعهن احتياج واحد: أن تُرى قصصهن وتُسمع أصواتهن.

Related posts

Baron Shant في خلدة.. تجربة تجمع نكهات المطبخ الأرمني واللبناني في أجواء مميزة!

خان الصابون يفتح أبواب جبيل أمام العالم… إليكم ما فعله!

مريم تلتقي «حلم».. لقاء استثنائي بين طفلة كفيفة وشخصية ذكاء اصطناعي كفيفة!