في مشهد لافت جمع الإنسان بالفن والتكنولوجيا، شهد مهرجان «إضافة – IDAFA» لقاءً استثنائيًا بين الطفلة الكفيفة مريم وشخصية الذكاء الاصطناعي التفاعلية «حلم»، في تجربة تحمل رسالة إنسانية تتخطى حدود التكنولوجيا التقليدية.
اللقاء جاء ضمن مشروع أطلقه سام سعد، رئيس ومؤسس مهرجان إضافة الدولي – IDAFA، بالتعاون مع بلال كساسير، خبير التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي ومؤسس ورئيس شركة Points Information Technology، بهدف تطوير شخصية تفاعلية توظّف تقنيات الذكاء الاصطناعي في التواصل والحوار، مع اهتمام خاص بأصحاب الهمم.
مريم و«حلم».. تشابه جمعهما بطريقة مختلفة
تحوّل اللقاء إلى لحظة مؤثرة بعدما اكتشفت مريم أن الشخصية التي أمامها تشاركها تجربة فقدان البصر.
وخلال الحوار، قال لها «حلم»: «بتعرفي يا مريم؟ في شي مشترك بيني وبينك… نحنا التنين ما منشوف»، في عبارة اختصرت فكرة المشروع ورسالة اللقاء، وفتحت مساحة تواصل مختلفة بين الطفلة والشخصية الرقمية.
ولم تكن مريم ضيفة جديدة على مهرجان «إضافة»، إذ سبق أن شاركت في نسخة عام 2025، وقدّمت حينها أداءً مميزًا لأغنية «أعطونا الطفولة»، وحصلت على إحدى جوائز المهرجان.
أما هذه المرة، فعادت إلى «إضافة» من بوابة مختلفة، لتخوض تجربة تفاعلية مع «حلم»، الشخصية الجديدة التي تجمع بين الذكاء الاصطناعي والبعد الإنساني.
«حلم».. ذكاء اصطناعي برسالة إنسانية
لا يقتصر مشروع «حلم» على تقديم شخصية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بل يقوم على تطوير نموذج تفاعلي قادر على الحوار والاستماع والتواصل مع المستخدمين، انطلاقًا من فكرة أن التكنولوجيا يمكن أن تكون وسيلة لتعزيز المشاركة وخلق مساحات جديدة للتفاعل.
وتبرز أهمية المشروع بشكل خاص في علاقته بأصحاب الهمم، إذ يسعى «حلم» إلى أن يكون شخصية قريبة منهم، تستمع إلى تجاربهم وتتفاعل مع أحلامهم وتطلعاتهم، بعيدًا عن الصورة التقليدية للتكنولوجيا بوصفها مجرد أدوات رقمية.
سام سعد: «حلم» رحلة بدأت من «إضافة»
ويأتي إطلاق «حلم» ضمن رؤية سام سعد لتوسيع دور مهرجان «إضافة» ليكون مساحة تجمع الفن والإبداع والتكنولوجيا والقضايا الإنسانية.
ويهدف المشروع، وفق الرؤية المطروحة، إلى تطوير شخصية تفاعلية قادرة على بناء حوارات وتجارب جديدة مع الجمهور، خصوصًا أصحاب الهمم، بما يساهم في تعزيز حضورهم وإعطائهم مساحة أكبر للتعبير والتفاعل.
بلال كساسير ودور الذكاء الاصطناعي
من جهته، يشكّل التعاون مع بلال كساسير وشركة Points Information Technology الجانب التقني في المشروع، ضمن توجه نحو الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي في تقديم تجارب أكثر تفاعلية وإنسانية.
ويُتوقع أن يشهد «حلم» مراحل جديدة من التطوير خلال الفترة المقبلة، مع إضافة قدرات وتجارب تفاعلية جديدة تفتح المجال أمام الشخصية للتواصل مع شرائح مختلفة من المجتمع.
بداية جديدة لـ«حلم»
قد يكون لقاء مريم و«حلم» أكثر من مجرد تجربة تقنية؛ فهو قدّم صورة رمزية عن إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي لخلق لغة تواصل جديدة، تجمع بين التكنولوجيا والمشاعر والتجارب الإنسانية.
وبهذا اللقاء، تبدأ رحلة «حلم» من «إضافة» كشخصية تسعى إلى الجمع بين الذكاء الاصطناعي والفن والإعلام والرسالة الإنسانية، فيما تبدو مريم، بصوتها وموهبتها وتجربتها، واحدة من أبرز الوجوه التي منحت هذه البداية معناها الإنساني.