للمرة الثالثة، اعتلى الكوميدي اللبناني جون أشقر خشبة مهرجان “أعياد بيروت”، مؤكداً أن الكوميديا قادرة على أن تحجز مكانها بين أبرز الفعاليات الفنية في لبنان، من خلال عرضه الجماهيري “فينا نحكي” الذي حوّل الأمسية إلى مساحة مليئة بالضحك والتفاعل.
وجاء العرض ليكسر النمط التقليدي للحفلات الغنائية التي يشتهر بها المهرجان، مقدماً تجربة ترفيهية مختلفة لاقت استحسان الحضور، الذين تفاعلوا مع كل قصة وموقف قدّمه أشقر بأسلوبه الساخر والعفوي.
جون أشقر يخطف الجمهور منذ اللحظة الأولى
نجح جون أشقر في أسر انتباه الجمهور منذ بداية العرض، مستنداً إلى مواقف مستوحاة من الحياة اليومية، تناولها بروح كوميدية ذكية قريبة من الناس، ما جعل القاعة تمتلئ بالضحكات والتصفيق طوال الأمسية.
واعتمد الفنان اللبناني على أسلوبه المعروف في تحويل التفاصيل البسيطة إلى مواقف ساخرة، ليؤكد مرة جديدة مكانته كأحد أبرز نجوم الـ”ستاند أب كوميدي” في لبنان.
حضور رسمي وفني يواكب الأمسية
شهدت الأمسية حضوراً لافتاً لعدد من الشخصيات الرسمية والفنية، يتقدمهم وزيرة السياحة اللبنانية لورا لحود، إلى جانب الفنانة هبة طوجي وزوجها الموسيقي العالمي إبراهيم معلوف، الذي يستعد لإحياء أولى حفلاته على مسرح “أعياد بيروت” مساء 25 تموز، في واحدة من أكثر الأمسيات المنتظرة ضمن برنامج المهرجان.

أعياد بيروت يرسّخ مفهوم التنوع الفني
أكدت أمسية جون أشقر أن مهرجان “أعياد بيروت” لا يقتصر على استضافة نجوم الغناء، بل يحرص أيضاً على تقديم عروض كوميدية وثقافية وترفيهية، بما يمنح الجمهور تجربة فنية متكاملة تلبي مختلف الأذواق، وتعكس هوية المهرجان كمنصة تجمع أشكال الإبداع كافة.
ويأتي هذا التوجه ليعزز مكانة “أعياد بيروت” كواحد من أبرز المهرجانات الصيفية في لبنان، القادر على استقطاب جمهور متنوع وبرامج فنية متجددة.

برنامج حافل حتى ختام الدورة الحادية عشرة
تتواصل فعاليات مهرجان “أعياد بيروت” على الواجهة البحرية في أنطلياس – النقاش، مع سلسلة من الحفلات المنتظرة، حيث يحيي جوزيف عطية حفله في 24 تموز، يليه إبراهيم معلوف في أول مشاركة له بالمهرجان يوم 25 تموز، ثم مروان خوري في 26 تموز بأول ظهور له على مسرح “أعياد بيروت”، على أن تختتم إليسا فعاليات الدورة الحادية عشرة في 28 تموز، في ليلة ينتظرها جمهورها بشغف.
“وبيبقى لبنان”… رسالة تتجاوز الفن
من خلال شعاره “وبيبقى لبنان”، يواصل مهرجان “أعياد بيروت” توجيه رسالة تؤكد أن الثقافة والفنون تبقى من أهم مظاهر الصمود والأمل، وأن بيروت، رغم كل الظروف، لا تزال مدينة تنبض بالحياة وتحتضن الإبداع، لتثبت في كل دورة أن الفن قادر على جمع الناس وصناعة لحظات استثنائية لا تُنسى.
