عاد اسم الفنان اللبناني راغب علامة إلى واجهة المشهد الإعلامي خلال الساعات الماضية، بعد الجدل الذي أثير حول قضية تركيب نظام للطاقة الشمسية في منزله، وهي القضية التي فتحت الباب أمام موجة واسعة من التعليقات والتكهنات، قبل أن يختار الفنان الرد بأسلوب هادئ بعيدًا عن السجالات.
وفي رسالة نشرها عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، علّق علامة على ما وصفه بحملة الاستهداف التي يتعرض لها، قائلاً: “تعودنا أن نسمع أخبارًا كاذبة وتلفيقات تفوح منها رائحة الحقد. قدر الشجرة المثمرة أن تُطال بالحجارة لكي يأكل البعض من ثمارها. ولن نقول سوى: الله يشفي كل حاقد.”
رسالة مختصرة، لكنها حملت موقفًا واضحًا، مؤكدة تمسك الفنان بعدم الانجرار إلى الردود الانفعالية أو الدخول في سجالات إعلامية.
قضية الطاقة الشمسية… بين الواقع والجدل
أثارت قضية تركيب نظام للطاقة الشمسية في منزل راغب علامة نقاشًا واسعًا، إلا أن اعتماد الطاقة الشمسية لم يعد أمرًا استثنائيًا في لبنان، بل أصبح خيارًا فرضته أزمة الكهرباء المستمرة التي دفعت مئات آلاف المواطنين إلى البحث عن بدائل تضمن استمرارية التغذية الكهربائية.
وبحسب مقربين من الفنان، فإن استخدام الطاقة الشمسية في ممتلكاته ليس وليد اليوم، بل يعود إلى سنوات طويلة، حيث جُهزت عدة منازل يملكها في مناطق مختلفة، بينها فقرا، فاريا، ضهر الصوان، مزرعته في البقاع، إضافة إلى شاليهه في البترون، بأنظمة طاقة شمسية أسوة بآلاف اللبنانيين.
كما يؤكد المقربون أن الشركة التي تتولى إدارة عقاراته هي الجهة المسؤولة عن متابعة جميع الإجراءات القانونية والإدارية المتعلقة بهذه المشاريع، بما في ذلك استصدار التراخيص اللازمة وفق القوانين المرعية.
هل تجاوز راغب علامة القانون؟
من يعرف مسيرة راغب علامة عن قرب، يدرك أن اسمه لم يقترن يومًا بمحاولات الالتفاف على القوانين أو التعامل بمنطق الامتيازات الخاصة.
فخلال سنوات طويلة من نشاطه الفني والاجتماعي، حرص الفنان اللبناني على إنجاز معاملاته ضمن الأطر القانونية، وهو ما يؤكد عليه المقربون منه، معتبرين أن كل ما يتعلق بعقاراته وإدارتها يتم عبر الجهات المختصة ووفق الإجراءات الرسمية.
بين النقد والاستهداف
ليست هذه المرة الأولى التي يجد فيها راغب علامة نفسه محورًا للجدل، إذ اعتاد خلال السنوات الماضية أن يكون مادة دائمة للعناوين، سواء بسبب مواقفه، أو نشاطه الفني، أو حتى تفاصيل تتعلق بحياته الخاصة.
ويرى متابعون أن الجدل الأخير يطرح تساؤلات مشروعة حول طبيعة التعامل مع بعض القضايا، خصوصًا عندما يتحول ملف إداري أو تقني إلى قضية رأي عام قبل اتضاح جميع الوقائع.
هل أصبحت الطاقة الشمسية موضع اتهام؟
في بلد يعاني منذ سنوات من أزمة كهرباء خانقة، باتت أنظمة الطاقة الشمسية جزءًا من الحياة اليومية للمواطنين والمؤسسات على حد سواء، ما يجعل التساؤل الذي يطرحه كثيرون مشروعًا: هل أصبح اعتماد هذا الحل، في حال استيفاء الشروط القانونية والتراخيص المطلوبة، سببًا لإثارة الجدل؟ أم أن شهرة الشخص المعني كفيلة بتحويل أي ملف يتعلق به إلى قضية تتصدر المشهد؟
وبين الاتهامات المتداولة وردّ راغب علامة الهادئ، يبقى الحسم النهائي مرهونًا بما ستكشفه الجهات المختصة، بعيدًا عن الأحكام المسبقة وحملات التشهير التي غالبًا ما تسبق ظهور الحقائق.
