باسم مغنية بين “بالحرام” وخياراته الواعية: أبتعد عن السلبية وأبحث عن التحدّي!

حلّ الممثل باسم مغنية ضيفًا في برنامج «بلا نق» مع إيلي مكرزل، فحمل الحوار إلى مساحة من العفوية والوضوح، مبتعدًا عن التنظير، ومقتربًا من التجربة الشخصية. لم يتعامل مغنية مع «النق» بوصفه مجرّد شكوى عابرة، بل كحالة قد تتحوّل إلى أسلوب حياة إذا لم ننتبه لحدودها. بين التنفيس الصحي وبين الاستسلام للتذمّر، خيط رفيع، والوعي هو ما يصنع الفارق. وأدلى الممثل اللبناني بـ تصريحات عفوية.

تصريحات باسم مغنية

مغنية قدّم نفسه كشخص لا يميل إلى الشكوى، ليس إنكارًا للصعوبات، بل إيمانًا بأن التحديات – اجتماعية كانت أم مادية أم مهنية – لا تُواجَه بالصوت المرتفع، بل بإعادة ترتيب الأولويات. حتى قراراته المهنية، التي قد يظن البعض أنها نتيجة قلة عروض، وضعها في سياق مختلف: خيارات مدروسة تنسجم مع رؤيته واستراتيجيته، لا مع ظرف عابر.

على المستوى الشخصي، بدا حديثه عن زوجته دافئًا وبسيطًا. أكّد أن أي أزمة تُعالج بقرار مشترك، وأن التفاهم ليس شعارًا بل ممارسة يومية. الشراكة، في نظره، لا تتّسع لفائض الشكوى، بل تحتاج إلى احتواء وتوازن، وإلى إدراك أن العلاقة مساحة دعم لا ساحة تصفية حسابات.

وفي ما يتعلّق بالأشخاص الذين يكثرون التذمّر، لم يقع في فخ الأحكام القاطعة. فرّق بين من نتمسّك بهم بدافع المحبة رغم سلبيتهم، وبين من تتحوّل طاقتهم إلى عبء دائم. لا يؤمن بالقطيعة السريعة، لكنه يحرص على «مسافة آمنة» تحميه من الانغماس في أجواء مثقلة بالسلبية. اختيار المحيط، بالنسبة إليه، ليس رفاهية، بل شكل من أشكال العناية بالنفس.

مسلسل بالحرام وراء الكواليس… ماذا قال باسم مغنية؟

مهنيًا، استعاد تجربته في مسلسل بالحرام، مثنيًا على روح التعاون ضمن شركة إيغل فيلمز، ومؤكدًا أن الانسجام خلف الكاميرا ينعكس بالضرورة على جودة العمل أمام الجمهور. فالأجواء الإيجابية ليست تفصيلًا، بل عنصرًا خفيًا يصنع الفارق.

وعند سؤاله عمّا إذا كان يرفض أدوارًا تشبه الشخصيات كثيرة التذمّر، جاءت إجابته حاسمة: التمثيل مساحة لاختبار النقيض. يفضّل الأدوار التي تتحدّاه، التي تخرجه من دائرة شخصيته الحقيقية، سواء كانت خيّرة أو شريرة أو مركّبة. فالفن، في جوهره، مغامرة في مناطق لا تشبهنا.

حلقة جمعت بين الخفّة والعمق، وطرحت سؤالًا يستحق التوقّف: هل الشكوى حق دائم نمارسه بلا وعي، أم قرار يمكن التخلّي عنه حين نختار أن نعيش بطاقة أكثر صفاءً؟ في زمن تتكاثر فيه الأعذار، بدا «بلا نق» دعوة إلى مواجهة الذات… بهدوء، وصدق، ومسافة تحمينا من ضجيج لا ينتهي.

Related posts

نعيم الشيخ يشعل Palms Syria… ليلة مكتملة العدد وبداية صيف واعد

الملابس الجريئة والمونوكروم… إليكِ أبرز صيحات الموضة لربيع وصيف 2026!

عبير نعمة تُهدي بيروت “حبيبتي”… رسالة عشقٍ من القلب إلى المدينة!