أشعلت الفنانة اللبنانية منال ملاط الأجواء في قلب بيروت مع إطلاق مشروعها الغنائي الجديد “حياتي الثالثة”، في أمسية جمعت بين أهل الإعلام والفنانين والمحبين، لتقدم تجربة تتجاوز حدود الحفل التقليدي، وتجمع بين الموسيقى والسينما والمسرح في صياغة فريدة.
مشروع منال ملاط الغنائي الجديد… “حياتي الثالثة”
الألبوم، الذي يضم خمس أغنيات، جاء بتصميم سردي مميز يعكس رحلة امرأة تتنقل بين مراحل مختلفة من الحب والنضج الشخصي. وقد رافق إطلاق الألبوم عرض ثلاثية بصرية، حولت الأغنيات الثلاث الأولى إلى مشاهد مترابطة تحاكي قصة قصيرة تتخللها أحداث درامية وانفعالات مكثفة، مصوّرة بأسلوب سينمائي يمزج بين الواقعية والخيال.
من خلال الأداء الحي على المسرح، جسدت منال مجموعة من المشاعر المتنوعة، بدءاً من لحظات التردد والخوف مروراً بالصدق في الحب وانتهاءً بقوة الاستقلال والتحرر. الأغنيات الخمس تقدم انعكاساً لشخصية متطورة تبحث عن هويتها وتعيد اكتشاف نفسها، بينما تعاونت مع فريق موسيقي بقيادة أنطوني أدونيس في التأليف، وداني بو مارون وألكس ميساكيان في الإنتاج، ما منح كل أغنية لمسة خاصة تتوازن بين الحداثة والعمق الفني.
تفاصيل ألبوم “حياتي الثالثة” لمنال ملاط
المقاطع المصورة الثلاثية، من إخراج كريستيان أبو عني، حملت المشاهد إلى أجواء مسرحية مليئة بالدراما والتشويق، حيث تتنقل البطلة بين الحب والخيانة، النجاح والفقدان، في سردية بصرية تجمع بين الألوان والإضاءة والحركة لتبرز تحول الشخصية على مدى الرحلة الفنية.
حديث خاص مع منال ملاط.. عن المرض والزواج!
وفي حديث خاص مع الفنانة منال ملاط خلال الحفل الذي أقامته في فندق SmallVille Hotel، عبّرت منال عن سعادتها الكبيرة بهذه الخطوة الفنية الجديدة، والمتمثّلة بإطلاق أوّل ألبوم في مسيرتها. كما وجّهت كلمات شكر وتقدير لفريق العمل الذي رافقها وشارك في إنتاج هذا المشروع الذي وصفته بأنه عمل مميّز ومتكامل.
وفي سياق حديثها، أعربت ملاط عن فرحتها الكبيرة بعد حصولها على جائزة “الأداء المتميّز” من الموريكس دور 2025 عن عرض Mon Hymne à Piaf. وأكّدت أنها بذلت جهداً كبيراً في هذا العمل، وتوجّهت بالشكر للأخوين فادي وزاهي الحلو على هذا التكريم، مشدّدة على أن الجوائز تحمل قيمة معنوية كبيرة للفنان لأنها تذكّره بهدفه ورسالة فنه، وأضافت: “مهمة لأنّها بتذكّرك ليش عم تعمل هيدا الشي وليش عم تغني.”
وبما أنها تؤدي الأغاني باللغتين العربية والأجنبية، أشارت ملاط إلى أن الغناء بالعربية هو الأقرب إليها في هذه المرحلة، مؤكدة أنه يعكس مشاعرها بصدق أكبر، وقالت إن الجمهور العربي يتفاعل بعمق مع اللغة العربية، ما يجعلها تركّز حالياً على هذا الاتجاه.
وتطرّقت منال أيضاً إلى تجربتها الجديدة بعد دخولها القفص الذهبي الصيف الماضي، ووصفت الزواج بأنه تجربة رائعة لأنها تعيشها إلى جانب شريك حياة استثنائي، واعتبرت أن عنوان ألبومها “حياتي الثالثة” يعبّر عن هذه المرحلة، مؤكدة أن زوجها ليس فقط شريك حياتها، بل أيضاً شريكها في الموسيقى.
أما عن تجربتها مع مرض السرطان عام 2021، فرأت ملاط أنها مرحلة قاسية لكنها تجاوزتها، وقالت إن المرض يُغيّر الإنسان لكنه لا يُعرّفه، مضيفة: “هي مرحلة مرقت وصارت ذكرى بتذكرنا إنّو قدرنا ننتصر.”
منال ملاط، الحاصلة مؤخراً على جائزة الأداء المتميّز من حفل الموريكس دور، نجحت في تقديم عمل فني متكامل يعكس قدرتها على المزج بين الأداء الصوتي والإحساس السينمائي، مؤكدة موقعها كأحد أبرز الأسماء الفنية في الساحة العربية والدولية.
حديث خاص مع الكاتب والملحن أنطوني أدونيس
وفي حديث خاص مع الملحن والكاتب أنطوني أدونيس، عبّر عن سعادته الكبيرة بالتعاون مع الفنانة منال ملاط، مؤكداً أنها فنانة تمتلك طاقة فنية استثنائية وقدرات أدائية عالية. وكشف أدونيس أنه بدأ التحضير لهذا المشروع الموسيقي منذ عام 2021، موضحاً أن العمل جاء على شكل أجزاء متتابعة تروي قصة واحدة تمرّ عبر ثلاث مراحل أساسية، ما جعله مشروعاً فنياً عميقاً يحمل تسلسلاً درامياً وموسيقياً متكاملاً.
المشروع الجديد ليس مجرد ألبوم غنائي، بل تجربة متكاملة تحتفي بالأنوثة والقوة الداخلية، وتقدم للمتابعين تجربة سمعية وبصرية متلاحمة، تجسد تطور الفنانة على الصعيد الشخصي والمهني.
فؤاد يمّين يخوض تجربة الإخراج الروائي الأول بفيلم “بطاطا شيبس عَ فستق”
منال ملاط، التي تجمع بين المواهب الغنائية والتمثيلية والإنتاجية، واصلت رحلتها في الابتكار الفني من خلال هذا العمل، مؤكدة على التزامها بتقديم فن متجدد يدمج بين الثقافة العربية والعالمية، ويعكس شغفها بالتجارب الجديدة والاستكشاف الدائم لأدوات الإبداع.