ابتكار لبناني… شجرة ميلاد من الصابون تجمع مدرسة راهبات مار ضومط وخان الصابون من أجل العيش المشترك!

شهدت بلدة رومية في لبنان حدثاً استثنائياً مع افتتاح أكبر شجرة ميلاد مصنوعة من الصابون الطبيعي على مستوى العالم، التي نفّذت من قبل مختصّين من “خان الصابون” في قرية بدر حسون. وأقيم الاحتفال في ثانوية الراهبات الأنطونيات الكاثوليكية – مار ضومط بحضور حشد من الطلاب والشخصيات التربوية والدينية، إضافة إلى ممثلين عن الطوائف المختلفة في لبنان، ما منح الحدث طابعاً جامعاً يعكس التنوّع الثقافي والديني للبلاد.

شجرة ميلاد من الصابون في لبنان – تعاون خان الصابون والراهبات الأنطونيات

وتميّز الحدث بحضور شخصيّات دينيّة بارزة من مختلف الطوائف، من بينهم:

  • المطران يوسف سويف – رئيس أساقفة أبرشية طرابلس والشمال المارونية.
  • الشيخ القاضي محمد أبو زيد – رئيس المحكمة الشرعية في صيدا.
  • الشيخ عباس غصن – ممثل مؤسسة العلامة السيد محمد حسين فضل الله ومؤسسة المبرات.
  • الأخت باسمة الخوري – رئيسة دير ومدرسة الراهبات الأنطونيات – مار ضومط.

وكان حضور هذه الشخصيات رسالة واضحة عن التعايش والوحدة الوطنية، مؤكدين أن لبنان يظلّ نموذجاً للتلاقح بين الأديان والثقافات.

شجرة خان الصابون… من فكرة علمية إلى مشروع عالمي!

بدأ المشروع كمبادرة علمية–تربوية بالتعاون بين خان الصابون وراهبات الرهبانية الأنطونية، لربط الكيمياء والبيئة بالقيم الإنسانية، وبعدها تطوّر المشروع ليصبح عملاً فنياً متكاملاً، بدأ بإنشاء أكبر شجرة أرز من الصابون، قبل أن يتوج بالتحقيق العالمي للشجرة الميلادية. إذ أن هذا الإنجاز يظهر كيف يمكن للتعاون بين المؤسسات التربوية والإنتاجية والروحية أن يولد مبادرات عالمية تجمع بين الابتكار والاستدامة.

وعن تفاصيل الشجرة الميلادية التي تميّزت بتصميمها الخاص وشكلها الاستثنائي والرائع، يبلغ ارتفاعها حوالي الثلاث أمطار، ويزيد وزنها عن الطنَين أي ألفَين كيلو. وتمّ تنفيذ هذا المشروع بالتعاون مع خبراء من خان الصابون في قرية بدر حسون، لتجمع بين الحرفية التقليدية والابتكار البيئي والفني.

وتتجاوز هذه الشجرة كونها مجرّد رمز فنّي أو رقم قياسي عالمي، لتصبح في الوقت نفسه رسالة ثقافية وإنسانية عميقة. فهي تجسد قدرة لبنان على تحويل تراثه الصناعي العريق إلى لغة عالمية قادرة على مخاطبة الناس في كل مكان. كما تؤكد أنّ القيم الإنسانية العليا تتجاوز أي اختلاف ديني أو ثقافي، وأن العيش المشترك ليس شعارًا يُرفع، بل ممارسة حقيقيّة تتجسّد في المبادرات والشراكات العملية. ويبرز هذا المشروع أيضًا الدور الريادي لمؤسسة خان الصابون في تقديم صورة لبنان: مشرقة، حضارية، إنسانية، تعكس تاريخه العريق ورسالة بلاده إلى العالم.

أكبر شجرة ميلادية من الصابون ليست مجرد إنجاز فني، بل رسالة سلام وأمل للبنان والعالم. إنها دليل حي على أن التعاون والإبداع يمكن أن يولد الجمال، وأن السلام يبدأ بمبادرات صادقة تجمع الناس حول قيم مشتركة.

مقابلات خاصّة مع صنّاع مشروع “شجرة ميلادية من الصابون”!

أكدت رئيسة دير ومدرسة الراهبات الأنطونيات، الأخت باسمة الخوري، أن الهدف من هذا المشروع هو التأكيد على أن عيد الميلاد المجيد ليس مجرد لباس وزينة، بل التركيز على الإنسان كجوهر أساسي. وأضافت أن شعار المدرسة لهذا العام هو: “الإنسانية والذكاء الاصطناعي: مدرستنا ورشة عمل”.

وأوضحت أن ورشة العمل الخاصة بصناعة الصابون تعد نشاطًا رائعًا ومميزًا، إذ تعبّر عن تعاون إنساني ومبادرة مشتركة بين المسيحيين والمسلمين. وقد أثنت لجنة الأهل في المدرسة على هذا المشروع واعتبرته خطوة مميزة ورائعة.

بدوره، شدّد صاحب شركة “خان الصابون”، السيد أمير حسون، على أن هذه المبادرة تمثل رسالة من قلب الشرق إلى العالم بأسره. وأكد أن شجرة الصابون هي الأولى من نوعها على مستوى العالم، قائلاً: “فيها كثير من الحب، والناس الذين شاركوا في صنعها وضعوا فيها مشاعرهم وشغفهم وانسجامهم من كل مناطق لبنان”. وأوضح أنها ليست مجرد مشروع، بل رسالة واضحة ضد الطائفية والعنصرية، ورسالة محبة وسلام لجميع الناس.

وأوضحت الأخت أنطوانيت غانم أن هذا العمل استغرق وقتًا طويلًا، وكان من أصعب المشاريع التي تم تحضيرها، نظرًا لاختلاف أوقات العمل بين المدرسة وشركة “خان الصابون”، بالإضافة إلى التحديات المتعلقة بالمسافة. أما عن أهميته، فقالت: “ميلاد يسوع المسيح سيغيّر وجه الكون كله، فهذه المبادرة من قلب الشرق، ومن خلال هذا العطر، نُظهر للعالم رسالتنا”.

وأكد المطران يوسف سويف أن هذه المبادرة تمثل رسالة محبة وخير وسلام، لا سيما للطلاب وللجيل الجديد في لبنان. وقدم الصلاة على نية أن يبقى الشباب اللبناني في وطنهم، ليتعرفوا على قيمته ويقدّروا أهميته، بدل الهجرة إلى الخارج.

Related posts

فرح العيد يبدأ هنا… دليلك لأجمل نشاطات الأطفال لعيد الفصح في لبنان أيام 11/12/13 نيسان 2026!

أفضل 5 مطاعم للعائلات في لبنان: تجربة طعام لا تُنسى

هل يحمي التعليم عن بُعد الأطفال من العزلة أم يعمّقها؟ الجواب صادم