اعتبارًا من 1 سبتمبر 2025، أقرّ الاتحاد الأوروبي حظرًا كاملًا لمادة TPO (Trimethylbenzoyl Diphenylphosphine Oxide)، وهي مادة مستخدمة على نطاق واسع كـ”محفّز ضوئي” في طلاء الجل لتثبيته تحت الضوء فوق البنفسجي أو LED. وسنكشف لك عن ما هو ما سبب حظر جيلش الأظافر في أوروبا؟.
ما سبب حظر جيلش الأظافر في أوروبا؟
صنّف الاتحاد الأوروبي TPO ضمن فئة CMR 1B، أي أنها تُعتبر مسرطنة، طفرة، أو سامة للتكاثر والبشرية وعلى الرغم من أن معظم الأبحاث حتى الآن كانت على الحيوانات، إلا أن النتائج أثارت قلقًا كافٍ لاتخاذ إجراء وقائي .
كيف تعاملت سويسرا؟
سويسرا، التي تتبع بمعظم الأحيان اللوائح الأوروبية في مجال مستحضرات التجميل، طُبّق عليها أيضًا الحظر، إذ يُمنع بيع أو استخدام TPO حتى للمحترفين، وتتطلّب السلطات التخلص الفوري من المخزون القائم.
هل الحظر عالمي؟
لا. في الولايات المتحدة، لا تزال TPO قانونية ومسموح استخدامها في المنتجات التجميلية وحتى في بعض الحشوات السنية .لكن بعض الشركات قد تضطر إلى إعادة صياغة منتجاتها عالميًا لتجنب إنتاج نسخ متعددة خاصة بالأوروبي والأسواق الأخرى .
كيف علّق الخبراء والمتخصصون؟
•أوضحت الدكتورة Hannah Kopelman من DermOnDemand أن الاتحاد الأوروبي اتخذ موقفه “من باب الاحتياط”، رغم عدم وجود دراسات بشرية واسعة النطاق” .
•بينما عبّر المستشار العلمي Doug Schoon عن معارضته، مؤكدًا أن الحظر “ليس مدعومًا بتقييم مخاطر علمي كافٍ” وأنه قد يؤدي إلى “ضرر اقتصادي غير ضروري وسوء ثقة في التنظيمات الأوروبية” .
التأثير الاقتصادي على صناعة التجميل
لا يقتصر قرار الحظر على الجانب الصحي فقط، بل يمتد ليُحدث هزة اقتصادية واضحة في قطاع خدمات التجميل. فبحسب تقديرات جمعيات مهنية أوروبية، تمثل خدمات الأظافر بالجل أكثر من 60% من إيرادات صالونات التجميل المتخصصة، خصوصًا في المدن الكبرى مثل زيورخ، باريس، ميلانو وبرلين.
•خسائر مباشرة للصالونات: الصالونات الصغيرة والمتوسطة ستُجبر على التخلص من مخزونها الحالي، ما يعني خسائر فورية تصل إلى آلاف اليوروهات لكل مؤسسة.
•تكاليف إعادة التكيف: سيتعين على العاملين في المجال الاستثمار في منتجات بديلة خالية من مادة TPO، وغالبًا بأسعار أعلى، مما يزيد من عبء التكاليف التشغيلية.
•ضغط على الشركات المصنعة: شركات كبرى مثل CND وOPI وGelish باتت مطالبة بإعادة صياغة منتجاتها للسوق الأوروبية، وهو ما يترتب عليه تكاليف بحث وتطوير عالية وتعديلات في خطوط الإنتاج.
•ارتفاع الأسعار للمستهلك: الخبراء يتوقعون أن ترتفع أسعار جلسات المانكير والجيل بنسبة تتراوح بين 15% إلى 30% في سويسرا والاتحاد الأوروبي، لتعويض النفقات الإضافية.
•تراجع الإقبال المؤقت: بعض الزبائن قد يمتنعون عن خدمة الجل لحين استقرار السوق، مما قد يؤدي إلى انخفاض الطلب خلال الأشهر الأولى من التطبيق.
في المقابل، هناك فرصة اقتصادية لشركات البدائل التي سارعت لتسويق منتجات جديدة آمنة، حيث من المتوقع أن تستحوذ على حصة أكبر من السوق وتحقق نموًا سريعًا خلال العامين المقبلين.
بينما يسعى الاتحاد الأوروبي وسويسرا لحماية الصحة العامة من المخاطر المحتملة لمادة TPO، يظل السؤال مطروحًا حول مدى قدرة صناعة الأظافر على التعافي اقتصاديًا من هذه الصدمة. المستقبل القريب سيكون حاسمًا لصالح صالونات التجميل والشركات المصنعة، سواء من خلال اعتماد بدائل آمنة أو مواجهة خسائر مالية كبيرة.