في زمنٍ باتت فيه الدراما العربية تغرق في موجة تعريب غير منتهية للأعمال التركية، وتستسهل الاقتباس بدل صناعة قصص جديدة، تعود شركة “إيغل فيلمز” لصاحبها جمال سنان لتكسر هذا النسق، معلنةً عن تحدٍّ إنتاجي جديد يحاكي الأصالة، ويُعيد للدراما اللبنانية مكانتها وهويتها. إذ أن السباق الرمضاني لعام 2026، سيشهد ولادة عمل لبناني – مسلسل “بالحرام”، لا يشبه ما قُدّم من قبل، وسيكون منافسًا شرسًا لأضخم الأعمال المشتركة والمعرّبة.
مسلسل بالحرام في السباق الرمضاني 2026
منذ أيام فقط، طرحت الشركة الإعلان التشويقي الأوّل للمسلسل، إعلانٌ لا يمكن اعتباره عاديًا أو تقليديًا، بل قطعة فنيّة بحدّ ذاتها. كل لقطة فيه محسوبة، وكل جملة جاءت كأنها مفتاح لبابٍ مُغلق منذ سنوات. الأبطال ظهروا، لكن رسائلهم التقت في فكرة واحدة: القصة أكبر من الشخصيات… والحقيقة ليست دائمًا ما تبدو عليه.
افتتح الإعلان بضوء خافت وصوت باب يُفتح ببطئ، وكأن المشاهد أمام اعتراف يبدأ الآن… أو أمام سرٍّ يدعوه للدخول. لتظهر ماغي بو غصن وتتلفّظ بجملةٍ تُشبه بداية رواية طويلة: “بقولوا البيوت أسرار… ورا بوابها وجوات حيطانها.. اشيا كتير مخباية.”
ثم تلاها عمّار شلق بجملة فلسفية مؤلمة: “يلي بكون ضحية بقصته، يمكن يكون مجرم بقصة غيره”، أما باسم مغنية فرفع سقف الصراع بقوله: “في ناس بتختار الطريق لبدها تمشي فيه، وفي ناس بترسم الطرقات وبتخلّي الكل يمشي فيها”.
ليصل الإعلان إلى ذروته مع الثنائي تقلا شمعون وماغي بو غصن: “كل باب إلو قفل.. وكل طريق إلو آخر… إلا طريق الحرام”. “حتى بالمال والسلطة… اللعبة إلها قوانين، إلا للي بيلعبوها بالحرام”.
بين الضوء الخافت والعبارات الثقيلة، بدا واضحًا أننا أمام ملحمة درامية بعيدة عن السطحية، مليئة بالصراع بين الشرّ والخير، بين القانون والفساد، بين ما يُعلن وما يُخفى خلف الأبواب المغلقة. إعلانٌ واحد كان كافيًا ليُظهر أن العمل ليس مجرّد مسلسل… بل حكاية وجدان اجتماعي كامل.
ويضمّ المسلسل نخبة من أبرز نجوم الدراما اللبنانية:
ماغي بوغصن، تقلا شمعون، عمار شلق، طوني عيسى، إلسا زغيب، سارة كنعان، باسم مغنية، طارق تميم، إيلي متري، كارول عبود، مجدي مشموشي، ناديا شربل وغيرهم.
العمل من تأليف شادي كيوان وفادي حسين، إخراج فيليب أسمر، وإنتاج جمال سنان.
ومع هذا الإعلان، لا يبدو أن الجمهور أمام مسلسل فقط، بل أمام تجربة جديدة تعيد تعريف الدراما اللبنانية… فهل ستكون هذه الخطوة بداية مرحلة جديدة تحرّر الشاشة من الاستنساخ وتعيد وهج الحكاية الأصلية؟.
الجمهور بانتظار… لكن الواضح أن الباب فُتح والأسرار بدأت تتكشّف.
View this post on Instagram
