رغم الظروف الصعبة التي يمرّ بها لبنان، انطلقت فعاليات مهرجان «أعياد بيروت» بدورته الحادية عشرة، في خطوة تؤكد إصرار المنظمين على إبقاء الفن والموسيقى حاضرين، مهما كانت التحديات.
فعاليات مهرجان «أعياد بيروت»
ويقام مهرجان «أعياد بيروت 2026» هذا العام تحت شعار «وبيبقى لبنان»، ضمن برنامج يمتد على ثماني ليالٍ فنية، تجمع نخبة من أبرز الأسماء اللبنانية والعالمية، في واحدة من أبرز الفعاليات الفنية التي يشهدها لبنان هذا الصيف.
وكانت أولى ليالي المهرجان في 16 تموز، مع النجمة اللبنانية عبير نعمة، التي أحيت حفلاً ناجحاً وسط حضور جماهيري كبير، حيث امتلأت المقاعد وتفاعل الجمهور بشكل لافت مع أدائها، في أجواء عكست مدى تعطش اللبنانيين للفرح والموسيقى رغم الظروف الصعبة.
كما شهدت ليلة الافتتاح حضور عدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية والدبلوماسية والإعلامية والفنية، الذين شاركوا الجمهور هذه المناسبة الفنية التي باتت محطة سنوية بارزة على الساحة الثقافية في لبنان.
المهرجان من بيروت إلى انطلياس
ويأتي تنظيم الدورة الحادية عشرة هذا العام وسط تحديات استثنائية، كان أبرزها انتقال المهرجان من موقعه المعتاد على واجهة بيروت البحرية إلى موقع جديد على الواجهة البحرية في أنطلياس – النقاش، وهي خطوة شكّلت تحدياً تنظيمياً ولوجستياً كبيراً أمام القيمين على الحدث.
كارول مارون: “المهرجان أقوى من كل الصعوبات”
وفي حديث خاص، تحدثت كارول مارون، إحدى المنظمات المشاركات في التحضير للمهرجان، عن التحديات التي رافقت هذه الدورة، مشيرة إلى أن الاستمرار في تنظيم المهرجان رغم الظروف الراهنة لم يكن أمراً سهلاً، خصوصاً مع الانتقال إلى موقع جديد، إلا أن الإصرار على إقامة الحدث كان أقوى من كل الصعوبات.
وتتواصل فعاليات «أعياد بيروت» مع برنامج فني متنوع، حيث يلتقي الجمهور في 18 تموز مع الفنان الأخرس، على أن تتوالى الليالي مع جون أشقر، وغي مانوكيان، وإبراهيم معلوف، وجوزيف عطية، ومروان خوري، وصولاً إلى النجمة إليسا.

ومن خلال هذه الدورة، يثبت مهرجان «أعياد بيروت» أن الفن لا يزال قادراً على جمع الناس وصناعة الفرح، حتى في أصعب الظروف، وأن لبنان لا يزال يتمسك بمساحاته الثقافية والفنية.
ثماني ليالٍ من الموسيقى، لقاءات فنية وحضور جماهيري كبير، ورسالة واحدة تختصرها الدورة الحادية عشرة: رغم كل شيء… «وبيبقى لبنان».
