ودّع الوسط الإعلامي اللبناني صباح اليوم الإعلامي والأستاذ الجامعي بسام براك، الذي رحل بعد صراعٍ طويل مع المرض، عن عمر ناهز الثالثة والخمسين. وقد شكّلت وفاته صدمة كبيرة لدى زملائه وتلامذته ومحبيه، الذين عبّروا عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن حزنهم الكبير لخسارة أحد أبرز الوجوه الإعلامية اللبنانية في مجال اللغة العربية والإلقاء التلفزيوني.
وفاة الإعلامي اللبناني بسام براك
بدأ بسام براك مسيرته الإعلامية في أوائل التسعينيات عبر شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال (LBC) وإذاعة صوت لبنان، حيث عُرف بصوته الرصين ولغته العربية الفصحى المتميّزة. ومع مرور السنوات، انتقل إلى تلفزيون المستقبل، حيث واصل أداءه المتميز وشارك في إعداد وتقديم البرامج الإخبارية والثقافية.
لم يقتصر دوره على الشاشة فحسب، بل برز أيضًا كأستاذ جامعي في كلية الإعلام بالجامعة الأنطونية، حيث خرّج أجيالًا من الإعلاميين الشباب ودرّبهم على فنون النطق الصحيح والإلقاء بالفصحى. كما ساهم في تنظيم مسابقات لغوية وتربوية هدفت إلى تعزيز مكانة اللغة العربية بين الطلاب.
مؤلفات وإنجازات طبعت في حياته!
إلى جانب عمله الإعلامي والتعليمي، أصدر براك في عام 2018 كتابًا بعنوان “توالي الحبر”، تناول فيه تجربته الفكرية واللغوية، ليكرّس من خلاله مكانته كأحد الأصوات المدافعة عن جمال اللغة العربية وأصالتها.
وكان الإعلامي الراحل يؤمن بدور الكلمة في بناء الوعي، ويعتبر أن “الإعلام رسالة قبل أن يكون مهنة”، وهي عبارة لطالما كرّرها في مقابلاته ومحاضراته.
صراع مع المرض ونهاية مؤلمة
قبل سنوات، بدأ براك رحلة علاج شاقة بعد إصابته بمرضٍ أثر على صحته بشكل كبير، وخضع لعملية جراحية دقيقة في الدماغ طالت منطقة مسؤولة عن النطق والحركة. ورغم معاناته، حافظ على روحه الإيجابية وتواصله مع طلابه وزملائه، إلى أن وافته المنية صباح الإثنين 27 أكتوبر 2025، بعد معركة طويلة مع المرض.
رحيل بسام براك ترك فراغًا كبيرًا في الساحة الإعلامية والأكاديمية اللبنانية. فقد نعاه عدد كبير من الإعلاميين والجامعيين عبر صفحاتهم الشخصية، مشيدين بمهنيته العالية وتواضعه وحبه العميق للغة العربية.