لم يخطئ من أطلق على عمرو دياب لقب “الهضبة”، فهو فعلاً في القمة: صلب، ثابت، ومؤكد حضوره في عالم الفن العربي. فقد شهدت بيروت للمرة الثالثة على التوالي احتفالاً استثنائياً بحضور أكثر من 20 ألف شخص، في حفل نظمته شركة Venture Lifestyle لصاحبها ربيع مقبل، الذي أثبت قدرته على تقديم تجربة فنية متكاملة لا تُنسى.
تفاصيل حفل عمرو دياب في لبنان 2025
الجمهور لم يكتفِ بالانتظار، بل توافد باكراً مرتدياً اللون الأبيض، متحمساً للقاء نجمهم المفضل. استمتعوا بأجواء DJ المميزة، ثم بأداء الفنانة سارة العلي، إلى أن صعد الهضبة إلى المسرح، حاملاً بين خطواته طاقة وحماساً لا مثيل لهما، موجهاً ابتساماته لجمهور طال انتظاره.
بدأ الغناء بأغنية “يا أنا يا لا”، اختيار مثالي يعكس قدرة عمرو دياب الفريدة على جمع جمهور ضخم رغم التحديات، من الحرب في الجنوب إلى الوضع الاقتصادي الصعب، فهو الفنان الذي رسم البسمة على وجوه اللبنانيين.
عمرو دياب يتكلّم باللهجة اللبنانية
وخاطب الهضبة الجمهور قائلاً: “وحشني لبنان ووحشتني بيروت… وبتكلم لبناني، كيفكم؟ أصلاً أنا لبناني قبلكم”، لتشتعل التفاعلات وتصير اللحظة أكثر دفئاً وحميمية. وللمرة الأخرى، أثبت عمرو دياب تواضعه، متفاعلاً مع الحضور دون أي استعلاء، مؤكداً أنه نجم كبير يعشق جمهوره كما يحب الفن نفسه.
المفاجأة الكبرى كانت لدى فقرة استرجاع الأغاني، حيث حافظ الجمهور على ألبومه الجديد “ابتدينا”، رغم صدوره قبل أسابيع قليلة، ومن بينها “شابف قمر”، “خطفوني”، و”بابا”. وفي اختبار لذاكرة الجمهور، استعاد الهضبة أغانيه القديمة: “وحشتيني”، “ما تخافيش”، “ميال”، و”شوّقنا”، محققاً تواصلاً فنيّاً ممتداً عبر أكثر من عقدين من الزمن.
تنظيم رائع لشركة ” فنتشر لايف ستايل”
واختتم الحفل موسم الصيف بتنظيم وإنتاج مذهلين من فنتشر لايف ستايل، التي جهزت المكان لاستيعاب أكبر حشد بشري شهدته بيروت منذ سنوات، في عرض يرفع له القبعة ويؤكد أن العاصمة اللبنانية لا تزال قادرة على احتضان الفن وإبهار العالم. كما كان للتنظيم الإعلامي حضور بارز بفضل المستشار الإعلامي السيد محمد برجي، الذي نظم عمل الصحفيين باحترافية عالية، معززاً صورة الحفل كحدث استثنائي.
بيروت اليوم، بعد هذا الحفل، لم تعد مجرد مدينة تستضيف فناناً عربياً، بل مدينة تُعيد تعريف معنى الاحتفال بالفن والجمهور مع الهضبة، الذي يثبت يوماً بعد يوم أن القمة ليست مجرد مكان، بل حالة من العطاء والإبداع المستمر.