بين أشجار الصنوبر وعلى إيقاع أنغام شرقية ساحرة، عاشت بلدة بتخنيه ليلة استثنائية خرجت فيها الموسيقى من القاعات لتلتقي بالطبيعة في مشهد يصعب نسيانه. فماذا حملت أمسية “على مقام الغابة” التي جمعت الأوركسترا الوطنية اللبنانية للموسيقى الشرق-عربية بجمهورها في أجواء صيفية مميزة؟ إليكم أبرز تفاصيل هذه الليلة الفنية.
وجاءت الأمسية ضمن سلسلة الحفلات الصيفية الكبرى 2026 للمعهد الوطني العالي للموسيقى، برئاسة المؤلفة الموسيقية الدكتورة هبة القواس، وبالتعاون مع رابطة آل أبو الحسن، لتقدّم تجربة موسيقية جمعت بين الأصالة الشرقية وروح المكان.
الموسيقى تلتقي بجمال الطبيعة
اختارت الأوركسترا الوطنية اللبنانية للموسيقى الشرق-عربية أن تلتقي بالجمهور هذه المرة في أحضان الطبيعة، تحت ظلال أشجار الصنوبر، في أجواء منحت الحفل خصوصية استثنائية.
ومع انطلاق الأمسية، بدا واضحاً أن المكان لم يكن مجرد مساحة لاستضافة الحفل، بل شكّل جزءاً أساسياً من التجربة، إذ تداخلت الألحان مع هدوء الطبيعة، لتصنع لوحة فنية متكاملة حملت الكثير من الجمال والدفء.
أندريه الحاج يقود الأوركسترا
وقد قاد الأوركسترا في هذه الأمسية المايسترو أندريه الحاج، الذي منح المقطوعات الموسيقية رؤيته الخاصة، متنقلاً بين مجموعة من الأعمال التي عكست ثراء الموسيقى الشرقية وتنوّعها.
وأضفى الأداء الجماعي للموسيقيين على الأمسية طابعاً فنياً راقياً، وسط تفاعل لافت من الجمهور الذي عاش تفاصيل الحفل لحظة بلحظة.
جوزيف عيسى يضيف بصوته دفءً للأمسية
وشارك في الأمسية الفنان جوزيف عيسى، الذي قدّم مجموعة من الأغنيات، مضيفاً بصوته بعداً غنائياً مميزاً إلى البرنامج الموسيقي.
وتكامل الأداء الغنائي مع عزف الأوركسترا، لتتوالى الأغنيات والمعزوفات في أجواء مليئة بالإحساس، فيما تفاعل الحضور مع الفقرات الفنية التي جمعت بين الموسيقى والغناء.
أمسية تؤكد حضور الموسيقى في الفضاءات المفتوحة
شكّلت “على مقام الغابة” تجربة مختلفة ضمن حفلات صيف 2026، إذ نقلت الموسيقى من القاعات التقليدية إلى فضاء مفتوح تحتضنه الطبيعة، مؤكدة قدرة الفن على خلق مساحات جديدة للقاء الجمهور.
كما عكست الأمسية توجه المعهد الوطني العالي للموسيقى إلى تقديم حفلات موسيقية تصل إلى الجمهور في أماكن مختلفة، وتمنح الموسيقى بعداً بصرياً ووجدانياً يتكامل مع خصوصية كل موقع.
بتخنيه على موعد مع الفن والموسيقى
ومع ختام الأمسية، بقيت أجواء “على مقام الغابة” حاضرة في ذاكرة الحاضرين، في ليلة جمعت جمال بتخنيه بالموسيقى اللبنانية والشرقية، وقدّمت نموذجاً عن الحفلات الصيفية التي تجعل من الطبيعة جزءاً من المشهد الفني.