تعود الممثلة اللبنانية ندى أبو فرحات إلى المسرح من خلال عرض «دنيا»، في تجربة تجمع بين الدراما والكوميديا والموسيقى الحيّة، وتفتح مساحة للتأمل في حياة المرأة، وأدوارها، وأحلامها التي قد تتأجل وسط مسؤوليات الحياة.
انطلقت عروض «دنيا» في 16 أيلول/سبتمبر 2026 على خشبة مسرح دوّار الشمس في بيروت، ضمن عمل من كتابة وإخراج زياد نجّار، على أن تستمر العروض حتى 27 أيلول/سبتمبر، قبل أن ينتقل العمل إلى عدد من المسارح اللبنانية خلال الأشهر المقبلة.

امرأة تشبه كثيرات
تتمحور المسرحية حول «دنيا»، وهي شخصية تحمل في تفاصيلها جوانب من حياة نساء كثيرات؛ امرأة تتنقل بين الأمومة والحب والعائلة والتضحيات، وتحاول في خضم هذه الأدوار أن تستعيد علاقتها بذاتها وأحلامها الخاصة.
ولا تكتفي المسرحية بسرد حكاية شخصية واحدة، بل تطرح من خلالها أسئلة أوسع حول المرأة وما تتركه من مساحات لنفسها وسط توقعات المجتمع ومتطلبات الحياة اليومية.

بين الضحك والوجع
تقدّم ندى أبو فرحات الشخصية الرئيسية في أداء يتنقل بين لحظات خفيفة وأخرى أكثر عمقًا، لتظهر «دنيا» كامرأة تعيش تناقضات كثيرة بين القوة والهشاشة، وبين ما ترغب في قوله وما اعتادت على كتمانه.
ويشارك في العمل كريستا ميدع بدور الابنة، فيما تضيف الحركة والكوريغرافيا التي تحمل توقيع تمارا حاوي بُعدًا بصريًا إلى العرض، وتساهم في بناء عالم الشخصية وتطور الأحداث.
الموسيقى جزء من الحكاية
وتحضر الموسيقى بشكل مباشر على الخشبة، من خلال عزف حي على البيانو يقدمه زياد نجّار، لترافق الموسيقى التحولات الدرامية وتصبح عنصرًا أساسيًا في التجربة المسرحية، بدل أن تكون مجرد خلفية للأحداث.
كما يعتمد العرض على تداخل الأداء والحركة والصورة والموسيقى، في محاولة لتقديم حكاية قريبة من الجمهور، بعيدًا عن الطرح المباشر أو الوعظي.

من «دنيا» إلى كل امرأة
من خلال رحلة الشخصية الرئيسية، تضع المسرحية الجمهور أمام مجموعة من الأسئلة المتعلقة بالاختيارات، والأدوار التي نتبناها، والأحلام التي نؤجلها، وصولًا إلى السؤال الأكثر ارتباطًا بجوهر العمل: ماذا يتبقى من الإنسان عندما يقضي سنوات طويلة في تلبية احتياجات الآخرين؟
وفي هذا السياق، يمكن لكل مشاهد أن يجد في «دنيا» صورة لامرأة يعرفها؛ أم أو زوجة أو ابنة أو حبيبة أو صديقة، وربما يجد شيئًا من تجربته الشخصية أيضًا.
جولة مسرحية في لبنان
بعد انتهاء عروضها على مسرح دوّار الشمس في 27 أيلول/سبتمبر، تنتقل «دنيا» إلى مسرح الأتينيه في جونية بين 8 و18 تشرين الأول/أكتوبر، ثم إلى مركز الصفدي الثقافي في طرابلس في 6 و7 و10 تشرين الثاني/نوفمبر.
وتختتم الجولة الحالية بعروض على مسرح المدينة في بيروت بين 19 و22 تشرين الثاني/نوفمبر 2026.
ويشارك في «دنيا» كل من ندى أبو فرحات وكريستا ميدع، فيما تولى زياد نجّار الكتابة والإخراج والموسيقى الحية على البيانو، والكوريغرافيا من توقيع تمارا حاوي.
وتتوافر التذاكر في مكتبة أنطوان أو عبر الرقم: 03 782 718.

