في أجواء فنية استثنائية تنبض بروح التبادل الثقافي، تألّقت النجمة اللبنانية رنين الشعار خلال الاحتفال بالذكرى الثانية والثمانين لاستقلال لبنان، والذي أقامته سفارة لبنان في تركيا على مسرح متحف الرسم والنحت التاريخي في أنقرة، بحضور وزيرة الثقافة والسياحة التركية ووزيرة التربية والتعليم، إضافة إلى شخصيات دبلوماسية وثقافية بارزة.
وجاءت دعوة رنين الشعار للمشاركة وتكريمها على هذا المسرح العريق—الذي يمتد تاريخه إلى نحو قرن—من سعادة سفير لبنان في تركيا منير عانوتي، إيماناً منه بأهمية الحضور الفني اللبناني في هذا الحدث المرموق، ولا سيّما أنّ رنين أثبتت قدرتها على بناء جسر موسيقي يجمع بين لبنان وتركيا.
منذ اللحظة الأولى لاعتلائها المسرح، خطفت رنين أنفاس الحضور بصوتها الدافئ وحضورها الأخّاذ، لتلهب القاعة إعجاباً وتصفيقاً بمشاركة فرقة موسيقية ضمّت عازفين أتراكاً وعرباً. وقد لامست اختياراتها الغنائية مشاعر الجمهور، فأدّت النسخة التركية من أغنية “ويلي من حبّن ويلي” الشهيرة بصوت سمير يزبك تحت عنوان Fesuphanallah للفنان إبراهيم تاتليسس، إضافة إلى أغنية Unutamadım لمسلم Gürses، الأقرب إلى قلبها والتي شكّلت لحظة تفاعل مميّزة، كما قدّمت أغنية Berivan للفنانة سيبال جان.
وتكريماً لدورها في نشر الأغنية التركية في العالم العربي، منحتها وزارة الثقافة والسياحة التركية “جائزة الفنون الرفيعة” خلال الاحتفال، في اعتراف رسمي بجهودها في تعزيز الحوار الفني بين لبنان وتركيا.
وفي منشور شاركته عبر حسابها الرسمي على إنستغرام، كتبت رنين:”شكراً لوزارة الثقافة والسياحة في تركيا على جائزة الفنون الرفيعة. شكراً لسعادة سفير لبنان في تركيا الأستاذ منير عانوتي على كل الاهتمام والتقدير، ولكم منا كل الاحترام والمحبة والتقدير. والشعور الأغلى والأهم هو تكريمي إلى جانب والدي، وهو أستاذي وأول صوت سمعته في حياتي”.
وفي ختام الأمسية، حلّ الفنان الكبير عبدالكريم الشعار ضيفاً مميّزاً فأسحر الحضور بباقة من روائع الطرب اللبناني والعربي، منها: غنّوا يا حبابي، قتلوني عيونها السود، الله معك يا بيت صامد بالجنوب، إلى جانب مواويل لبنانية أصيلة أعادت الجمهور إلى جذور الفن الشرقي. وقد نال أيضاً جائزة الفنون الرفيعة تقديراً لمسيرته الطويلة.
تضمّن الاحتفال كلمة لسفير لبنان منير عانوتي شدّد فيها على صمود الشعب اللبناني، إضافة إلى كلمة لوزيرة الأسرة والشؤون الاجتماعية التركية باسم الرئيس رجب طيب أردوغان، وعروض موسيقية قدّمتها فرقة طلاب جامعة أنقرة. واختُتمت المناسبة بعشاء جمع رجال أعمال من الجالية اللبنانية وضيوفاً من لبنان ومصر والإمارات، وسط أجواء وطنية احتفالية عائلية دافئة.